الشافعي الصغير

25

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لإباحته ويتجه وجوبه أيضا في مقدمات الوطء كقبلة إذ لا تباح بالإباحة وتقدم أن الزنا لا يباح بالإكراه فيحرم على المرأة أن تستسلم لمن صال عليها ليزني بها مثلا وإن خافت على نفسها وكذا نفس قصدها كافر محترم أو مهدر فيجب الدفع عنها لأن الاستسلام له ذل في الدين ومقتضاه اعتبار كون المصول عليه مسلما ووجوب الدفع عن الذمي إنما يخاطب به الإمام لا الآحاد لاحترامه ووجهه امتناع تسلط الكافر على المسلم بالقتل ولو مهدرا أو بهيمة لأنها تذبح لاستبقاء المهجة فكيف يستسلم لها لا مسلم محترم وإن لم يكن مكلفا فلا يجب دفعه في الأظهر بل يسن الاستسلام لخبر كن خير ابني آدم ولذا استسلم عثمان رضي الله عنه وقال لعبيده وكانوا أربعمائة من ألقى سلاحه فهو حر وقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة مفروض في غير قتل يؤدي إلى شهادة من غير ذل ديني كما هنا وكأنهم إنما لم يعتبروا الاستسلام في القن بناء على شمول ما مر من وجوب الدفع تغليبا لشائبة المال المقتضية لإلغاء النظر للاستسلام إذ هو إنما يكون من مستقل أما غير المحترم كزان محصن وتارك صلاة وقاطع طريق تحتم قتله فكالكافر والثاني يجب دفعه وبحث الأذرعي وجوب الدفع عن عضو عند ظن السلامة وعن نفس ظن بقتلها مفاسد في الحريم والمال والدفع عن غيره مما مر بأنواعه سواء في الآدمي المسلم المحترم والذمي كهو عن نفسه جوازا ووجوبا حيث أمن على نفسه نعم لو صال حربي على حربي لم يلزم